%20i%20I.jpg)
SUEÑOS DEL BARRIO تنبثق عن مشروع سابق يُدعى SITUATED DREAMS، أنجزه الفنّانان إيبون سالبادور ورافايل فرازاو، وهو مشروع يَقوم على حقلٍ بحثي يعتمد ممارساتٍ تجريبيةً تتناول أحلام الليل، ويهدف إلى تطوير علاقة عميقة مع الإقليم الذي ننام فيه ومع الكائنات التي تسكنه.
بدأ مشروع SITUATED DREAMS يتكشف انطلاقًا من بحث طويل حول الأحلام كتقنية في التجربة الأَمِرِنديّة، خصوصًا من خلال مكانة الحلم لدى شعوب اليانومامي والشافانتي في الأمازون، التي تفهم الأحلام بوصفها نوعًا من «الحيّز العمومي الكوسموسياسي»، أي مكانًا للقاء والاتصال بالآخر.
على ضوء أزمة المناخ الراهنة، والتحكّم الحيوي، والتقنوقراطيّة المستعرضة التي تدمّر الأراضي والأجساد والذوات، فإنّ تأكيد كرامة الحلم بوصفه لغةً، وإقليمَ خبرة، وحقلًا لإنتاج المعرفة، يساعدنا على تخصيب المخيّلة الكوسموسياسية ومقاومة خطف المستقبل.


في مشروع «أحلام الحيّ – SUEÑOS DEL BARRIO»، كما في Situated Dreams، نبتعد عن التصوّر الكلاسيكي للتحليل النفسي الذي يفترض أنّ الأحلام مرتبطة حصريًا بالفرد وبمنظورٍ رمزي. إن تصور هذا المشروع، على غرار البراغماتية الأَمِرِنديّة، يفكّر في الحلم بوصفه مكانًا لحدوث الوقائع والتعدّد، ويفكّر فيه تحديدًا كـ «تقنية كوسمية – كوسموتقنية»، أي كتكنولوجيا للغيريّة يمكن العمل عليها وتطويرها باتجاه إنتاج تلامسات واتصالات مع المَجْمَع الهائل من الوكالات البشرية وأكثر من البشرية داخل الجماعات التي ننتمي إليها.
في إقاماتنا ضمن إطار «Luzatu Gau irekia» نهتمّ باستكشاف سُبُلٍ للإنصات إلى ما يحلم به حيّ سان فرانسيسكو، من خلال مشاركة المنهجيّة التي نطوّرها، وخلق موقع إلكتروني يكون فضاءً مفتوحًا لاستقبال روايات الأحلام بشكلٍ دائم.




الكتابة، والصوت. التقينا قبل ثلاث سنوات انطلاقًا من اهتمام مشترك بطرق ربط ممارساتنا معًا، ووضعها في علاقة مع الدراسات ما بعد الطبيعية، ومن ثمّ إنتاج سرديات، جسديات، ودعائم سمعية وبصرية ضمن علاقة غير أنثروبوسنتريكّة مع العالم الذي نعيش فيه ويعيش فينا. يهمنا ويشعل حماسنا نسج علاقات تفوق الإنسانية، تصميم فضاءات مشتركة، وتكوين ممارسات تسمح للجمهور ولكل من يقترب من مشاريعنا بالوصول إلى حساسية موسّعة، وإلى إمكانية التأثر من منظور أفقي تجاه كل ما يشكّل المكان أو الجغرافيا التي تقع فيها أعمالنا.
في هذا السياق، يتم إنتاج طريقتنا في الإبداع دائمًا من خلال صلة وثيقة بالمنظر الطبيعي (كل مكان نطوّر فيه تجربة فنية)، مستكشفين أشكالًا وطرائق للتفاعل مع التدفقات الزمنية، المناخية، الهجرية، والتاريخية لإنشاء خيالات موضوعة تتجاوز أو تهزّ إطار “الواقع” السائد. منذ أن بدأنا العمل معًا، نشارك تقنيات ناعمة مختلفة للاقتراب والانغماس في كل جغرافيا نصنع فيها إبداعاتنا. تشمل هذه التقنيات النّاعمة التجول، المعرفة بالفطريات والغابات، كتابة سرديات خيالية حول المكان، تمارين الاستماع العميق (بولين أوليفيروس)، تقنيات الحلم، أو ممارسة الزيارات وفق منهج فينسيان ديبري، وغيرها. تؤثر هذه التقنيات في أن يكون وجودنا جزءًا من المكان ذاته وليس مجرد مراقب أنثروبو طبيعي. نحن نتأثر ببعضنا، ونتشابك. إذن، لسنا وحدنا، فمن خلال نصوصهن وممارساتهن يرافقننا أيضًا دونا هاراواي، آنا تسينغ، أوكتافيا باتلر، والعديد من غيرهن. نفكر بشكل جماعي، وهنّ يساعدننا على التفكير بطريقة متشابكة مع مجموعة هائلة من الوكالات البشرية وما يفوق البشرية.